آخر الأخبار
الرئيسية / الأسرة / حين لا يأتي مثل هذا الزواج إلا بالشر!
Capture

حين لا يأتي مثل هذا الزواج إلا بالشر!

بقلم المستشار الأسري/ محمد فايد

حين ينحصر الغرض من الزواج العرفى أو السرى في إقامة علاقة جنسية

وحين يكثر المنتفعون من وراء هذا الزواج فمنهم المحامون الذين يفتحون مكاتبهم لتلك الزيجات وعمل العقود العرفية.

ويعتقد الضحايا أن هذه العقود تكون بمثابة عقود رسمية لأن الذى صاغها هو رجل قانون، ومنهم كذلك بعض الأطباء الذين يقومون بعمليات إعادة غشاء البكارة، وكذلك السماسرة الذين يسعون بين الراغبين والراغبات.

وحين يتسع الفراغ الذى يعيشه الشباب مظللاً بوسائل إعلام ومواقع لا هدف لها سوى إثارة الرغبة الجنسية، وحين ينتشر الإختلاط بين الطلبة والطالبات فى المدارس والجامعات دون حيطة وحذر ورقابة.

وحين يتخذ كل رجل مل حياته الزوجية زوجة سرية، وحين يلجأ بعض الأهالى فى الريف إلى تزويج بناتهم عرفيا إلى حين بلوغهن السن القانونى، فيقدموا لهن وهم القدوة والأسوة النموذح الحي في التخفي والتحايل على القيود.

وحين يراود بعض المديرين وأصحاب الأعمال من هن تحت أيديهم من موظفات وعاملات شاهرين أمام أعينهن العصا والجزرة في يد وفي اليد الأخرى ورقة الزواج العرفي.

وحين تنتهي تلك الزيجات فى الخفاء كما بدأت فى الخفاء دون أن يعرف أحد عنها شيئاً حتى أقرب المقربين. وحين ينتشر بين الناس أن هذا الزواج حلال وشرعى وتباع أوراقه في المكتبات وأنهم ماذا يفعلون مع طابور البطالة الذي يزداد ومع ارتفاع إيجار الشقق، ومع مغالات العائلات فى المهور والطلبات التى تقسم الظهور.

وحين يكثر النسل الناتج عن هذا الزواج ويكثر بالتالي التبرؤ منه فتزداد الدعاوى المرفوعة أمام محاكم الأسرة لإثبات نسب هذا الجيش الجرار من الأطفال الذين يتحولون مع بطء البت في أمرهم ومع فقرهم وعوزهم إلى الشوارع يسعون فيها بالفساد والغواية والإرهاب. حين لا يأتي هذا الزواج إلا بالشر، وحين لا يجني منه المجتمع إلا الشر، وحين لا ينتج إلا الشر، فإن الوقاية منه خير من العلاج.

وقديماً قال العلماء: “من عسر حلالاً يسر حراماً”.. ألا هل بلغت؟.. اللهم: اشهد.

تعليقات الفيس بوك
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE