الرئيسية / أخبار محلية / مأساة مسنة مريضة بكفر الشيخ تعيش بمفردها فى “منزل آيل للسقوط ” ولا تجد من يرعاها

مأساة مسنة مريضة بكفر الشيخ تعيش بمفردها فى “منزل آيل للسقوط ” ولا تجد من يرعاها

نرمين الشال :

الحاجة ” فريزة بهجت  ” سيدة مسنة  تبلغ  من العمر 75 عاما، تعيش  بمفردها، وحيدة، في أطراف قرية البكاروة الغربية التابعة لمركز سيدي سالم، بكفر الشيخ،  لم يهبها القدر رفيقا يؤنسها  ولا ولدا يكفلها وتستند عليه في شيبتها  ولا تملك من المال  ما يغطي نفقات طعامها وعلاجها،  فكل ما تتقاضى من معاش هو 300 جنيه، بينما تتجاوز نفقات علاجها 500 جنيه شهريا، حتى السكن ضن عليها الزمان  به فهي تعيش في مكان اشبه بكهف منهار، تحوطه أكوام القمامة،  يفتقر لأبسط  مقومات الأدمية،  بلا باب  تستتر  خلفه ولا جدران صلبة تؤويها، ولا سقف  يحميها  من برد  وأمطار الشتاء .

 

مشهد تتضاءل بجانبه جميع المبادرات، وتخجل منه المؤسسات الطبية والاجتماعية، تجولت بناظريَّ في الغرفة بحثا عنها، ولولا صوت الوجع وآهات الألم، لما انتبهت إلى وجودها من شدة هزال جسدها،  نائمة  علي الأرض فوق مرتبة بالية، يداها  ترتعشان، عيناها  مكسورتان،  وصوتها خافت أطلقت بعض الكلمات  الغير مفهومة،  بناء علي رغبتها حاولت جارتها التي صحبتنا إلي مكان اقامتها مساعدتها علي الجلوس، ولكنها سرعان ما صرخت من شدة الألم، فعادت لترتمي  بأوجاعها علي فراشها، وهي تردد  الذكر والأدعية،  سألتها هل  يقيم  أحدا معك

 

فأجابت  :  لا  ثم واصلت حديثها …  ولا يوجود أحد يقيم معي إذا كان من  يرسل الليل والنهار معي حارسا لي،  وجميع ما ألقاه في ليلي ونهاري به يؤلمني  ولا سبيل للراحة في هذه الحياة ”

اطلقت تلك الكلمات وكأنها تبصق في وجه الإنسانية،  وصمت  بالعار جميع مؤسسات رعاية  المسنين  والجمعيات  الخيرية، فمن تراه أحق بالكفالة والرعاية من  هذه المسنة المريضة الوحيدة،  فحتى أقاربها الذين يجاهدون لكفالتها  ينتمون للطبقة الكادحة بالكاد يدبرون أمور معيشتهم، فتقول ابنة شقيقتها : نحن نقوم برعايتها واحضار الطعام والعلاج لها ولكنها ترفض تناول الطعام في بعض الأحيان، مع هذا نحاول أن نقوم برعايتها  فهي  تحتاج إلي رعاية خاصة ، ولكن كل ما نطلبه  من محافظ كفر الشيخ، أن يأمر  بتوفير رعاية طبية لها   وأن تتكفل الدولة بمصروفات علاجها فهي تعاني من شلل الرعاش وقرح فراش، وتحتاج  إلي علاج شهري يتجاوز ال500 جنيه،  وتحتاج إلي اشراف طبي  من الحين للأخر، ولولا ضيق الحال لاشترينا لها المرتبة الهوائية، لأنها لا تقوى على الجلوس لدقائق معدودة.

تعليقات الفيس بوك
Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE